Backup Dictionary Main Page Notes Index Questions
أسـئـلـة وأجــوبـة
د. أسامة السعداوي
Questions and Answers
Part - I

فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
the scum vanish, but what benefits people remain
--------------------------------------------------------
سؤال: لماذا وضع المصريون القدمـاء بعض أمتعتهم معهم أثناء الدفن .. ولماذا كانوا يحنطون موتاهم؟
جواب: اللغة المصرية المكتوبة كانت تعتمد على الرسومات للأشياء المستمدة من البيئة المصرية مثل الأشجار والجبال والنجوم والشمس والقمر والسفن والأنهار والدواب والزواحف والأسماك والأدوات المنزلية والأسلحة ومكونات جسم الإنسان والطيور .. إلخ. وكانت كل من هذه الرموز تعبر عن نغمات صوتية لغوية محددة .. كما كانت تعبر أيضا عن معاني لكلمات مصرية معروفة. لذلك كان المصريون القدماء يحاولون ( تمثيل وتجسيد ) الكلمات والآيات الإلهية في صورة رسوم مصورة أو تماثيل أو أشياء مادية عينية لصعوبة كتابة وقراءة اللغة في ذلك الوقت السحيق من التاريخ . ولكل عصر من العصور رموزه وتقنيته . فمثلا القلة عند قدماء المصريين كانت ترمز إلى عبارة .. (حسبي اللـه ونعم الوكيل) .. وحبات القمح كانت ترمز إلى (الحسنات) .. والجعران كان يرمز إلى (الغفور) .. والشمس ترمز إلى كلمة (الرحيم) .. والثعبان الكبير كان يرمز إلى (الحفيظ) .. وثعبان الكوبرا كان يرمز إلى (اللـه أكبر) والصقر كان يرمز إلى (روح القدس) .. والنسر العجوز كان يرمز إلى (الرحمة) .. وهكذا . لذلك كانوا يضعون هذه الرموز معهم في قبورهم لتعبر عن هذه المعاني .. تماما كما يقوم بعض المسلمين الآن بكتابة بعض الآيات القرآنية على جدران القبور.
هذا بالإضافة إلى أنهم كانوا يحاولون تحقيق وتجسيد بعض الأوامر الإلهية بصورة عملية .. فمثلا نجد أنهم عبروا عن الآيـة الكريمة ..
( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل اللـه أمواتـا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
بأن كانوا يضعون مع الشهيد كل الأدوات والموجودات والأطعمـة التي كان يستعملها في حياته العادية باعتبار أنه (حـي يـرزق) عند اللـه .. كما أوضح اللـه سبحانه وتعالى في آيته الكريمـة . وكانوا يعتقدون أن هذا هو أقـل تكريم للشهيد وأنه لا يزال حيـا . وكان بعض الملوك يعتبرون أنفسهم شهداء فداء وطنهم .. لذلك كانوا يأمرون بأن توضع بعض من ممتلكاتهم معهم في قبورهم.
ومن المهم أن نشير أيضا إلى أن وضع النفائس .. مثل المجوهرات والعملات والمشغولات الذهبية .. مع الميت كان له بعد اقتصادي هام في حياة المصريين القدماء .. حيث أنه لم تكن هناك بنوك أو خزائن أمينة في بيوت المصريين .. لذلك كانت بعض العائلات المصرية تعتبر قبور موتى أرباب الأسر بمثابة بنوك أمينة يضعون فيها هذه النفائس ليقوم الأبناء والأحفاد بالسحب منها فيما بعد للصرف منها على حاجاتهم المعيشية. لذلك كانت كل أسرة تتفنن وتبدع في كيفية إخفاء القبر ومحاولة تضليل اللصوص عن مكانه بكافة السبل .. إلا أن ذلك لم يمنع اللصوص من الوصول لهذه المقابر ونهبها .. وهو ما نراه يحدث إلى الآن!!
أما التحنيط فقد كان هاما جدا لأن المصريون القدماء كانوا يعتقدون أن أجساد أو جثث الأنبياء والرسل والشهداء وأولياء اللـه الصالحين يجب ألا تبلى بمرور الزمن لتكون تراثا روحيا للأجيال التالية من المصريين .. وهم قد نجحوا في ذلك نجاحا كبيرا .. ومن هذه الموروثات أدركنا أخيرا أنهم كانوا مسلمين ومؤمنين باللـه الواحد الأحد .. لذلك نلاحظ أن كل هذه الجثث حنطت في وضع (الصلاة القائمة) للمسلمين .. وهو وضع اليد اليسرى على مكان القلب في منتصف الصدر ووضع اليد اليمنى فوق اليد اليسرى. ومن الواجب أن نذكر أيضا أن هناك العديد من المقابر المصرية القديمة كانت تحوي جثثا غير محنطة لأشخاص عاديين من عامة الشعب المصري القديم .. وأن التحنيط كان يقتصر فقط على الشخصيات الدينية التي ذكرناها من قبل.
وفي العصور الحديثة من تاريخ مصر الفرعونية وبعدما أصبح التحنيط باهظ التكاليف وفوق القدرات المالية لمعظم المصريين ابتكروا وسيلة رخيصة تؤدى نفس الغرض بأن كانوا يضعون بجوار جثة الميت تمثال صغير مصنوع من الحجر أو الخشب صورة وجهه ترمز إلى صورة وجه الميت وأيضا مشكل في وضع الصلاة القائمة للمسلمين. وقد انتشر هذا الأسلوب انتشارا واسعا لرخص ثمنه وتأديته نفس الغرض من التحنيط .. لذلك عثر الأثريون على الآلاف من هذه التماثيل الصغيرة في مختلف المقابر الفرعونية.
د. اسامة السعداوي
انقر على الصورة لتكبرها
---------------------------------------------------------
سؤال: كيف استطاع علماء المصريات التوصل إلى النغمات الصوتية للحروف المصرية القديمة (الهيروغليفية) ..
فمثلا كيف عرفوا أن رسم البومة المصرية تناظر حرف الميم (م) ..
وهل حدثت أخطاء في نقل النطق الصوتي لبعض الحروف المصرية؟
جواب: اللغة المصرية القديمة .. سواء المكتوبة كانت أو المنطوقة .. هي من أقدم اللغات على الإطلاق التي عرفها الإنسان على امتداد تاريخه الطويل منذ أن وجد على سطح الأرض. وقد أثبت علماء الآثار هذه الحقيقة المؤكدة باكتشافهم المذهل لحجر باليرمو .. وهو أثر فرعوني صنع في مصر في عهد المملكة المصرية القديمة حوالي 3000 سنة قبل الميلاد .. وفيه أرخ المصريون القدماء للأسر المصرية الحاكمة لعصور ما قبل الأسرات .. ودونوا فيه تقويم واضح لسنوات تمتد حتى ثلاث عشر ألف سنة قبل الأسرة الأولى أي ما يزيد عن سبعة عشر ألف عام قبل الميلاد. ولا يوجد على كوكب الأرض أي أثر لغوي تاريخي يمتد في الماضي لهذا البعد السحيق من التاريخ.
كذلك هناك نصوص الأهرام .. وهي نصوص دينية كثيفة مكتوبة بالخط المصري القديم (الهيروغليفي) .. وقد كتبت في عهد المملكة القديمة حوالي من 3000 إلى 5000 آلاف عام قبل الميلاد .. وهي أيضا لا نظير لها في العالم كله من حيث كثافة النصوص وجودتها ووضوحها وتنظيمها الدقيق وخضوعها لقواعد نحو وإعراب لغوية صارمة. إنها كنز لغوي لا مثيل له في تاريخ الإنسان.
حـجـر باليرمـو نصوص الأهـرام
ونحن نعلم أن بني إسرائيل عاشوا في مصر لفترات طويلة في العهود المصرية الفرعونية وتحدثوا باللغة المصرية وتعلموا في المدارس والمعاهد الفرعونية .. لذلك كان من الطبيعي أن يستنبطوا حروف لغتهم العبرية من علامات اللغة المصرية القديمة وأن تكون نصوصهم وكلماتهم مترجمة ومستمدة من النصوص المصرية القديمة. لذلك استعان علماء اللغات وعلماء المصريات بهذه الترجمات العبرية وبجداول المقارنات اللغوية المكتوبة في فك ومعرفة المنطوق الصوتي لبعض العلامات المصرية القديمة.
فمثلا كلمة (موسى) نقلها الإسرائيليون من اللغة المصرية القديمة وحولوها إلى (موشيه) أو ( موسيه) أو (موسى) وكتبوها بالحروف العبرية .. ومنها عرف علماء اللغة أن علامة البومة المصرية لها منطوق حرف الميم (م). وهناك أيضا كلمة (إبراهيم) المصرية التي نقلها الإسرائيليون إلى كلمة (أبراهام) .. إلخ. ومن كلمة (إبراهيم) المصرية القديمة نقل لنا التراث اللغوي المصري المنطوق أسماء شعبية متداولة لهذا الإسم مثل (برهوم - برهم - هيمه - برم - بارم ديله .. أي أبو الهول .. أو ابوالهول - إلخ)
ثم جاء بعد ذلك العصر اليوناني الذي بدأ عام 330 قبل الميلاد بحضور الإسكندر المقدوني إلى مصر لاعتناق الديانة المصرية القديمة .. وأنشأ جامعة الإسكندرية التي ولدت فيها حروف اللغة اليونانية القديمة والتي استمدت منها بعد ذلك حروف اللغات الأوروبية المختلفة. وقد وضع العلماء اليونانيون في الإسكندرية جداول تناطرية بين علامات اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) وبين الحروف اليونانية .. ومن هذه الجداول والترجمات استطاع علماء اللغة أن يحلوا أيضا شفرة بعض العلامات المصرية الأخرى.
ثم جاء بعد ذلك العصر الروماني- القبطي .. الذي بدأ عام 30 قبل الميلاد بغزو روما للإسكندرية .. وفي هذا العصر قام الأقباط بتطوير الحروف اليونانية لتلائم المنطوق المصري أكثر من ذي قبل. لذلك استغل علماء اللغة هذه الكتابات القبطية في معرفة المنطوق الصوتي لبعض العلامات المصرية القديمة .. إلى أن أوقف الأقباط التعامل باللغة المصرية المكتوبة (الهيروغليفية) عام 390 ميلادية بعد أن قام الرومان بإغلاق أو تدمير معظم المدراس والمعاهد والمعابد المصرية القديمة.
من هنا نستنتج أن الكتابات المصرية الفرعونية عاصرت ثلاثة أنواع من الكتابات والخطوط وهي: العبرية واليونانية والقبطية.
أما الخط العربي الحديث فهو مستمد بالكامل من اللغة المصرية القديمة بشقيها الهيروغليفي والديموطيقي .. وحجر رشيد (196 قبل الميلاد) الذي يوجد به نص نادر وواضح بالخط الديموطيقي يعتبر كنز لغوي نادر لأصول الخط العربي المعاصر. ومن المذهل والمدهش أن كلمة (مـحـمـد) مدونة في النص الديموطيقي لحجر رشيد عدة مرات بوضوح شديد وبعلامات التشكيل كاملة!! ومن الخط العربي الحديث ومن أصوله المصرية الديموطيقية نستطيع حل شفرة ومنطوق بعض العلامات المصرية القديمة التي لم يستطع علماء اللغة حلها ومعرفة نطقها بصورة صحيحة .. وهذا ما فعلته أنا بصورة غير مسبوقة تاريخيا عندما استطعت حل شفرة حروف اللام (ل) والزين (ز) والفاء (ف) والياء (ى) والثاء (ث) .. مما أدى إلى فتح باب قراءة النصوص المصرية القديمة بصورة صحيحة على مصراعيه لأول مرة في التاريخ منذ عام 390 ميلادية.
أجزاء من النص الديموطيقي لحجر رشيد
جدول أسامة السعداوي للحروف الأبجدية المصرية القديمة .. وفيه نرى الإختلاف الواضح في حروف (ل - ف - ز - ى - ث) عن جدول شامبليون
أما عن الشق الثاني من سؤالك .. فالإجابة هي نعم .. لقد حدثت أخطاء جوهرية كثيرة ارتكبها علماء المصريات وعلماء اللغات في حل شفرة المنطوق الصوتي للعلامات المصرية القديمة (الهيروغليفية) .. مما أدى إلى تشويه ترجمات النصوص المصرية القديمة بصورة يصعب إصلاحها إلا بعد عشرات السنين عندما تظهر أجيال جديدة أمينة من علماء المصريات وعلماء اللغة لهم القدرة على قراءة هذه النصوص بأمانة علمية بعيدا عن أي قيود فكرية تراكمية.
< وللمزيد من المعرفة لهذا الأمر أرجو أن تقرأ هنا >
د. أسامة السعداوي
---------------------------------------------------------
سؤال: صرح أحد أساتذة اللغة المصرية القديمة في إحدى المجلات المصرية المعروفة أن كلمة (عــا) .. المصرية القديمة .. تعني (حمار) وهي تعني (عظيم) في نفس الوقت .. فكيف ذلك؟! ولما كنت أرى أن هذا ليس منطقيا .. فهل لك أن تشرح لنا مشكورا حقيقة معنى هذه الكلمة في ضوء نظريتك الجديدة لقراءة النصوص المصرية القديمة؟
جواب: لقد قرأت أنا أيضا هذا التصريح العجيب .. بل لقد كرره بعد ذلك أكثر من مرة في تصريحات أخرى!
وأنا أرى أن الأستاذ الفاضل معذور في ذلك لأنه هكذا تعلم قراءة تلك الكلمات الشاذة في مدرسة شامبليون الذي فك هو وأتباعه شفرة العلامات المصرية القديمة بنسبة خطأ تزيد عن 90% .. مما أدى إلى تشويه معاني النصوص المصرية القديمة بصورة هائلة يصعب إصلاحها إلا بعد سنوات طويلة.
إن القيمة الصوتية المصرية (عـا) مشتقة من علامة (العـصـا) المصرية الشهيرة .. والتي تعرف في علم المصريات بإسم (العمود) .. والقيمة الصوتية الحقيقة لهذه العلامة هي فعلا (عـا – ء ع) .. وقد فكها شامبليون بصورة صحيحة .. لكنه لم يدرك المنطوق العكسي لها.
وهناك ثلاثة كلمات مصرية قديمة تنطق كما يلي:
الأعـلى عـذاب عـظـيـم
كلمة (الأعـلى) .. نطقوها (عـا) .. وترجموها إلى (عـظيم) .. ولم يضعوا في اعتبارهم النغمة الصوتية لعلامة الكتاب .. أو لفافة البردي الأخيرة .. في حين أنهم منحوها نغمة صوتية بإسم (مضات)!! .. وهي نغمة خاطئة بالطبع! .. وأنا أتعجب لماذا لم يقرأوا هذه الكلمة بنغمة (عامضات) طبقا لنظريتهم التي وضعوها بأنفسهم والتي ينقضونها في كل كلمة من كلمات النصوص المصرية؟!!
ثم بعد ذلك نجد كلمة (عـذاب) .. نطقوها أيضا (عـا) .. قالوا أن معناها (حـمـار) لمجرد أنهم وجدوا علامة الحمار خلف الكلمة.. ولم ينتبهوا إلى نغمة علامة قضيب الرجل .. التي هي بنغمة (زب_ذب) .. لتكون مع نغمة (عـا) كلمة (عـذاب) ومنها أيضا الكلمة المصرية الشعبية (عـازب)!
هكذا نجد أنهم قرأوا كلتا الكلمتين (عـا) .. لتصبح (عـا) بمعنى (عـظيم) وأيضا (عـا) بمعنى (حـمـار) .. طبقا لنظرياتهم التي لا تخضع لأي قوانين علمية مدروسة .. بل هي مجرد مجموعة من التخمينات العشوائية!!
وقد علقت على هذا التصريح في أحد مناقشاتي المذاعة على الإنترنت مع علماء اللغة المصرية .. فقلت أن رجلا مصريا قديما دخل إلى رئيسه وقال له .. سيادتك عـا .. فقال له رئيسه ماذا تقصد هل أنا حـمار؟ فقال له الرجل حاشا للـه .. أنا أقصد أنك عظيم. ثم في اليوم التالي ذهب الرجل إلى رئيسه بعد أن علم أنه خصم له مبلغا من راتبه .. وقال له .. سيادتك عـا .. فقال له رئيسه أشكرك على إطرائك لي .. فقال له الرجل .. لا إنما أنا أقصد الأولى!!
(عـا) تعني حـمار .. و(عـا) تعني عظيم .. أما كلمة (عظيم) الحقيقية فقد نطقوها (عفف) وقالوا أن معناها هو قبعة أو خوذة
أيـهـا السـادة .. لا تعـليق !!
د. أسامة السعداوي
---------------------------------------------------------
سؤال: من هو هذا الرجل الذي يبدو وكأنه رجل فضائي .. والذي نجد صورته منحوتة في
أحد مقابر الأسرة الخامسة في صقارة؟
I am an Algerian, living in France, and i have seen this picture in the site, "toutelavérité.com":
Could you explain me, and transduce me this picture in french, arabian, and
english, please.
There is a little man, "like an extra-terrestrial".
This picture joined with this message is published in this site:
http://www.toutelaverite.com/html/modules.php?name=Forums&file=viewtopic&p=11851
Egypt, Saqqarah, 5th dynasty, tomb of Ptah-Hotep!
Best regards,
Hamid.K
جواب:
The man in the picture you sent is not a man from space. We notice that there is a lotus bundle just on top of his head. This lotus bundle is very famous in Egyptian Hieroglyphic writings and has specific phonetic values. In this regard it has a specific meaning when joined to this AE famous character. Without going into unnecessary lingual details, this picture refers to:
** Ancient Egyptian Jesus being supported by the Holy Spirit **
** L'Égyptien ancien Jésus étant soutenu par l'Esprit Saint **
You find attached two photos that express the very same meaning of this amazing photo that you sent. You may notice that the same lotus bundle is attached with the first picture.
هذه الصورة لا تمثل رجلا من الفضاء كما يظن البعض وإنما هي تمثل وترمز إلى السيد المسيح عيسى عليه السلام كما صوره المصريون القدماء .. ونلاحظ وجود باقة زهر اللوتس فوق رأسه مباشرة .. والصور المرفقة هي شكل آخر لهذا الرسم المذهل وتعبر عن نفس المعنى تقريبا دون الدخول في تفاصيل لغوية غير ضرورية في هذا المقام
Dr. Ossama Alsaadawi
د. أسامة السعداوي
---------------------------------------------------------
سؤال: في حديث تليفزيوني قال أحد الأثريين أن اثنين من العمال المصريين استطاعا تحريك تابوت فرعوني وزنه 16 طنا بكل سهولة ويسر وقال أن ذلك يفسر عبقرية المصريين القدماء في رفع أحجار الهرم الضخمة إلى ارتفاعات شاهقة . ولما كنت أرى أن ذلك شيئ غريب ومبالغ فيه أريد أن أسألك عن صحة هذه المقولة خاصة أننا نعرف أن لك نظريتك المائية الخاصة في أسلوب بناء الأهرامات .. فهل لك أن تتفضل وتوضح ذلك؟
مع جزيل شكري .. ف . بدران
عزيزي الأخ الفاضل بدران .. أشكرك على مكالمتك التليفونية وعلى سؤالك الهام الذي يوضح بجلاء أن الغالبية العظمى من الشعب المصري على وعي تام بما يدور حولها. وإجابتي على سؤالك هو الآتي:
إن القوانين الهندسية والمعادلات الرياضية التطبيقية لا تعرف الكذب .. وهناك قانون هندسي معروف خاص برفع الأحمال درسناه كلنا في المرحلة الثانوية .. ينص على ما يلي:
الشغل المبذول = الكتلة × الجاذبية × الإرتفاع
فإذا كان وزن الكتلة الحجرية هو 16 طنا وعجلة الجاذبية الأرضية تساوي 10 لذلك يصبح الشغل المبذول المطلوب لرفع هذه الكتلة الحجرية لإرتفاع متر واحد فقط هو:
الشغل المبذول = 16000 (كج) × 10 × 1 = 160000 جول
أي أننا نحتاج إلى شغل مبذول مقداره 213 حصان ( كل ثانية ) لرفع هذه الكتلة إلى إرتفاع متر واحد فقط .. فكيف يقوم رجلين اثنين فقط بعمل ذلك؟ .. إنه المستحيل بعينه!
ولكن إذا قمنا بتغيير كلمة (رفع) إلى كلمة (دفع) ..أي دفع الحجر للأمام على مستوى أفقي تماما بدون أي اتفاعات ولو لسنتيمتر واحد .. وإذا أهملنا معامل الإحتكاك .. تصبح المسألة هنا أكثر سهولة لأن قيمة (الإرتفاع) في هذه الحالة هو صفر .. وبتطبيق المعادلة نجد أنه يلزمنا فقط قليلا من الرجال للتغلب على معامل الإحتكاك وتحريك الحجر للأمام على سطح أفقي مستوي.
إذاً فمعجزة بناء الهرم الأكبر ليست في كيفية (دفع) هذه الأحجار ولكن المعجزة هي في كيفية (رفع) تلك الأحجار الضخمة
حجر وزنه أقـل من نصف طن يفشل في سحبه أكثر من عشرين رجلا في تجربة أسفل الهرم
وعلى مدى عامين كاملين وفي مناقشات حامية الوطيس مع علماء المصريات من مختلف دول العالم حاولت أن أشرح لهم أنه من المستحيل استخدام القوى البشرية منفردة في رفع كتلة جرانيتية واحدة وزنها 50 طنا إلى ارتفاع 130 متر من سطح نهر النيل كما هو الحال في غرفة الملك في الهرم الأكبر .. حتى ولو استخدمنا خمسة ملايين عامل!
ولكن مع إصرا ر بعضهم على إمكانية ذلك اضطر أحد كبار أساتذة الرياضيات البريطانيين إلى التدخل قائلا:
Wednesday, June 30, 1999 - 10:06 am:
Hi all,
Ossama is
right. If friction is ignored then the work done (energy spent) is
m*g*h, no matter what path is taken by the mass; it is only the change in
height that is important. This is a result of physics that applies to many
different situations.
It is derived from the fact that work done is determined by force *
distance, where the distance is measured perpendicular to planes of
equal potential; in this case the change in height (h). m*g gives the
force required to move the mass (m), where the effect of gravity (g) may be
assumed to be constant (as it is smaller at the top of the pyramid by a
negligible amount).
Including the effect of friction can only increase the required amount of
work, and now the path taken to raise the mass is important. The least work
would be done by lifting the mass straight up (pushing the mass up a slope, even
if it were on wheels, would take more energy).
Of course, the amount of time scheduled to do the work determines how many
people would be required. If Paolo's conversions from power to horse-power to
man-power are correct then his calculations are accurate, however, they don't
take into account the maximum possible force one person can exert. We have the
physics, let's put some numbers in.
The granite beams that span the King's Chamber astound me.
في هذه الرسالة يقول:
أهلا بالجميع .. أسامة على حق .. إذا أهملنا الإحتكاك فإن الطاقة المبذولة هي الكتلة × الجاذبية × الإرتفاع .. بصرف النظر عن أسلوب أو طريقة رفع هذه الكتلة .. إنه فقط التغيير في مستوى الإرتفاع هو المهم .. إلى آخر الرسالة!
ثم ألحق هذه الرسالة برسالة أخرى فيها حسابات تفصيلية معقدة عن الطاقة المبذولة لرفع هذه الكتلة فقط والطاقة المبذولة لبناء الهرم ككل .. وقد تطابقت حساباته مع حساباتي مما أغرق الجميع في صمت مطبق .. ثم علق على ذلك كما نرى في رسالته السابقة قائلا:
إن الكتل الجرانيتية الموضوعة أعلى غرفة الملك تصعقني ذهولا!!
وقد أوضحت لهم استحالة هذا الأمر بطريقة حسابية مختلفة وبسيطة بحيث يستطيع الجميع فهمها:
يقول علماء المصريات أن الهرم الأكبر مكون من 2,5 مليون حجر ومتوسط وزن كل حجر هو ثلاثة أطنان . فإذا قلنا أن كل حجر يلزمه من الوقت أربعة ساعات فقط لقطعه من المحجر ونقله إلى الموقع ثم (رفعه) للمستوى المطلوب باستخدام العمالة البشرية وحدها .. وهو أمر مستحيل كما رأينا .. يكون لزاما أن يستغرق بناء الهرم الأكبر10 مليون ساعة .. أي 1141 سنة بافتراض العمل 24 ساعة في اليوم .. أو 2282 سنة بافتراض العمل 12 ساعة في اليوم الواحد .. أي أننا نحتاج إلى ما يزيد عن 2000 سنة لبناء الهرم الأكبر.. الذي بناه المصريون القدماء في عشرين سنة فقط كما يقول علماء المصريات أنفسهم!!
أيها السادة .. هذه هي الحقائق العلمية التي اتفق عليها العلماء النابهين!!
للمزيد من المعرفة عن هذا الموضوع .. الرجا القراءة هنا:
< نظـريـة السـعـداوي لـبـنـاء الأهـرامـات >
د. أسامة السعداوي
---------------------------------------------------------
سؤال: قرأت ترجمة لكتاب الموتى وعرفت أن اسمه المترجم هو "الخروج في النهار" فهل هذا الإسم حقيقي؟
جواب: للأسف الشديد أتت كل الترجمات الحديثة للنصوص المصرية القديمة مستندة في معظمها على تخمينات وظنون ومحاولات بدائية وساذجة لقراءة العلامات المصرية القديمة من وحي صور تلك العلامات .. ولم تكن هناك محاولات جادة لحل شفرة تلك العلامات على أسس علمية ولغوية حقيقية . إنهم لم يقرأوا تلك النصوص .. ولكنهم حاولوا تخمين أو استنتاج معاني الكلمات من شكل صور العلامات .. فمثلا إذا شاهدوا علامة الأسد قالوا إنه الإله الأسد .. وإذا شاهدوا حمارا قالوا أنه حمار كما سبق وأن أوضحنا من قبل .. وإذا شاهدوا رسم إمرأة قالوا إنها الإلهة الفلانية التي عبدها المصريون في جبال الأنديز .. إلى آخر هذه التخاريف التي شوهت تاريخ مصر الفرعونية بصورة يصعب تصديقها أو تصحيحها.
وفي مناقشة مفتوحة مع علماء اللغة المصرية عن ترجمة أحد نصوص "كتاب الموتى" قلت لهم أن علماء المصريات قرأوا هذا النص من اليسار إلى اليمين .. في حين أنه مكتوب ومدون من اليمين إلى اليسار .. وقلت لهم ما بالكم بإنسان مصري غير ملم بحروف اللغة الإنجليزية قدم ترجمة لأحد كتب الأدب الإنجليزي وهو ممسك ويقرأ من الكتاب وهو مقلوب؟! وقد قدمت لهم الدليل القاطع على ذلك خاصة أن نصوص كتاب الموتى الأصلية لا زالت متاحة في الأسواق لأي إنسان ويستطيع شرائها بكل سهولة .. كما أنهم أضغموا سبعة أجزاء منفصلة من هذا النص في عبارة واحدة غامضة لا معنى لها! عندئذ أطبق الجميع في صمت بدون أي تعليق! وفيما يلي جزء صغير من إحدى الرسائل المماثلة التي بعثت بها في مناقشة مفتوحة في شهر أكتوبر من عام 2001م :
Sometime ago I tried to follow Faulkner’s translation of Spell 78, but I failed. This comes, may be, because sequence of reading this text should be from right columns to left columns, but not vise versa. It is the same as if a man is reading a book while he is holding it upside down. The text of Spell 78 is clear because it’s original (not recopied). Meanwhile, I have an Arabic edition of some of Wallis Budge translations (Pyramid Texts). He breaks the text into successive individual words with its original correct sequence then writes down translation of each word under its Hieroglyphic grapheme, which makes the translation sensible and clear enough albeit not necessarily be always correct. Nearly eight years ago I made some comparisons between Wallis Budge translations and some Egyptian Etymology records and I surprisingly found reasonable matching within some short spells. This encouraged me to make further research work about the subject. On the other hand any sincere effort for translations is always been beneficial and highly appreciated .. .. Alsaadawi
ولعل تسمية "كتاب الموتى" بإسم "الخروج بالنهار" أتت من العبارات المصرية التالية:
لقد ترجم علماء المصريات هذه العبارة إلى (هـرو) وقالوا أن معناها هو .. يوم - نهار - أجازة - إلخ
لذلك منحوا علامة الشمس اسم (هـرو) .. في حين أنهم أطلقوا عليها في مجال آخر اسم (رع)
وقالوا أن معناها هو الإله رع - الإله الشمس !!
وأنا لا أدري لماذا لم يقولوا ( الهروب في النهار ) .. أليست هـرو أقرب للـهروب !!
ثم وجدوا هذه العبارة:
فأطلقوا عليها اسم ( بـر - إم - هـرو ) وقالوا أنها اسم كتاب الموتى
ومعناها ( الخروج بالنهار ) !!
كل ذلك لأنهم رأوا علامة الشمس وعلامة سيقان الرجل فحاولوا تخمين المعنى !!
أما النطق الحقيقي لهذه العبارات فهو كما يلي:
نـزل بـه الـ